المركز الإستشاري للتغذية (تغذية)
أهم نقاط التغذية للاعبات الرياضة الإناث
| اسئلة حول التغذية و الرياضة | أهم نقاط التغذية للاعبات الرياضة الإناث
| النصائح التغذوية الخاصة برياضة التنس  

أهم نقاط التغذية للإناث الرياضيات

تختلف المتطلبات الغذائية اليومية بالنسبة للمرأة عن الرجل و ذلك لأسباب عدة, منها اختلاف الكتلة العظمية, الكتلة الشحمية, الحاجات الفيزيولوجية, و نسبة الهرمونات الجنسية عند الجنسين. لكل جسم متطلباته بحسب وظائفه البيولوجية و الفيزيائية, فمثلاً مع تواجد حالات الحمل و الولادة عند النساء تتطور احتياجاتهم الغذائية لتؤمن مصادر الطاقة ,المغذيات الحيوية مثل عنصر الحديد, و نسب معينة من الهرمونات لضمان حدوث الحمل و الولادة بشكل صحي للأم و الطفل. و قبل التعمق بفكرة الحمل و الولادة عند النساء علينا التطرق إلى الدورة الشهرية التي من خلالها يتم تنظيم هرمونات جسم المرأة و التي بدورها تلعب دوراً هاماً في تنظيم سكر الدم, الكثافة العظمية, نسبة الكتلة الشحمية عند كل أنثى. هذه الاحتياجات الغذائية تختلف من أنثى الى أخري بحسب العمر, الوزن, و الكتلة العضلية و الوظيفة الفيزيولوجية خلال الحمل, الولادة, الرضاعة أو الرياضة. و من أهم الفئات الواجب الانتباه الى تغذيتها هي فئة الأنثى الرياضية.

محور الحديث اليوم هو التغذية عند الأنثى الرياضية وعلاقتها بأدائها الرياضي ,صحتها العامة, و ما يترتب عليها في سنوات ما بعد عملها الرياضي. بشكل عام, إن متطلبات الطاقة (الحريرات) لدى الرياضيين تعتمد بشكل أساسي على وزن الجسم, وزن الكتلة العضلية, الكثافة والفترة الزمنية للرياضة. الإحصاءات و الدراسات التي أجريت على الرياضيين الإناث جميعها تشير إلى نسبة استهلاك غذائي (حروري) متدن بينهم في مختلف أنواع الرياضة بدون استثناء, مما يؤدي في حصول اضطرابات تغذوية منها مرض فقدان الشهية و مرض النُهام مما يؤدي الى نتائج سلبية على أجسام الإناث خلال أدائهم الرياضي و حتى خارج فترات الرياضة في حياتهم العادية. بالإضافة الى أن كل نتائج الدراسات تؤكد أن كثافة الرياضة أو الجهد المبذول خلال العمل الرياضي يمكن أن يؤثر على الصحة الإنجابية لدى الإناث في مختلف أعمارهم. تحتاج الإناث الى مخزون كاف من الدسم الجيدة و بشكل منتظم لإداء عدة وظائف فيزيولوجية. يوجد ميكانيكية فيزيولوجية معينة عند الإناث في هذا الخصوص, إذ ينتج عن تدني الاستهلاك الغذائي ,خاصة من المواد الدسمة, أو تدني مخزون الدسم الذي يصيب بعض الأناث الرياضيات اضطرابا في تصنيع الهرمونات و لاسيما الهرمونات الأنثوية إذ يصبح الجسم غير قادر على تصنيع هذه الهرمونات بالشكل الصحيح و الكمية المطلوبة للعمليات الكيمائية في الجسم و وظائف الأعضاء. ويؤثر تدني مخزون الجسم من الدسم أو تدني الكتلة الشحمية عند الإناث إلى اضطراب في مستويات هذه الهرمونات و لاسيما هرمون الاستروجين على عمل المبيض عند الإناث مما يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية أو توقفها تماماً.
الجدول (1) يوضح النسب الموصى بها للكتلة الشحمة للإناث بسحب العمر. و يمكن حصول انقطاع الدورة الشهرية أو اضطرابها عند انخفاض نسبة كتلة الشحوم إلى أقل من 12%. و هذه الحالة متواجدة عند الإناث الرياضيات بكثرة و خاصة في أنواع الرياضة التي تتطلب تقنين في الاستهلاك الغذائي اليومي للمحافظة على شكل ووزن الفتاة مثل الجمباز و البالية. و مع اضطراب هرمون الاستروجين و توقف الدورة الشهرية, تضطرب عدة عمليات كميائية و استقلابية أخرى في الجسم و منها عملية تثبيت معدن الكالسيوم في العظام مما يؤدي إلى كسور عظمية خلال أداء الرياضة و وهن العظام في المرحلة الأولى و من ثم يتطور إلى هشاشة العظام.

الجدول(1)*: لقياس الكتلة الشحمية للجسم, هناك عدة طرق و أدوات, لعل من أدقها هي قياس نسبة الكتلة الشحمية عن طريق ملقط الجسم الذي يقيس سبعة أو أربعة مناطق مختلفة في الجسم و من ثم يتم إدخال الأرقام في معادلة رياضية لمعرفة النسبة التقريبية لكتلة الشحوم و مقارنتها بالجدول التالي بحسب الفئة العمرية.

العمر النسبة %
ممتاز جيد مقبول ضعيف
19-24 18.9 22 25 29.6
25-29 18.9 22 25.4 29.8
30-34 19.7 22.7 26.4 30.5
35-39 21 24 27.7 31.5
44-40 22.6 25.6 29.3 32.8
45-49 24.3 27.3 30.9 34.1

من جهة ثانية, أشارت الدراسات أن مخزون الدسم عند الإناث يكون أكبر من عند الرجال و هذا للأسباب التى ذكرناها في الفقرة السابقة بينما يكون مخزون النشويات (الجلايكوجين) أصغر مقارنة مع الرجال و كذلك مخزون البرويتن أيضاً يكون أقل مقارنة مع الرجال لأن الكتلة العضلية عند الإناث أصغر من الرجال بشكل عام. هذه الحقائق تساعد في وضع نصائح غذائية عامة للرياضيين و خاصة الإناث منهم وبحسب نوع الإداء الرياضي. فعلى سبيل المثال, في مسابقات الرياضة طويلة الأمد, منخفضة الجهد يتطلب الجسم كمية وافرة من الطاقة, و مخزون الجلايكوجين بشكل عام لا يمكن أن يمد الرياضي بهذه الطاقة اللازمة خلال فترة المسابقة الطويلة لذا تتفوق الإناث على الرجال في هذا النوع من الرياضة و ذلك لقلة منسوب استخدام مخزون الجلايكوجين فينتقل الجسم الى مخزون الدسم لتصنيع الطاقة اللازمة خلال الرياضة في الوقت المناسب لتغطية حاجة الجسم من الطاقة لمدة طويلة.
بينما في الرياضة التي تعتمد على جهد كبير و مدة أقل فالجسم يعتمد على مخزون الجلايكوجين لتصنيع الطاقة اللازمة و عند نفوذ هذا المخزون يضعف الأداء أو يتوقف تماماًَ. و لضمان توفير الحد الأعلى من مخزون الجلايكوجين, ينصح الإناث بتناول ما بين 5-7غ/كغ/اليوم للرياضة عالية الجهد. الجدول (2) يبين مقدار النشويات المطلوبة خلال أنواع الرياضة المختلفة للإناث.

الجدول(2)*:

أنواع الرياضة مقدار النشويات المطلوبة (غ/كغ/اليوم)
رياضة ذات تحمل عالي مثل ركوب الدراجات(14-16 ساعة يومياً) 4-18
التجديف المائي 4.9
بناء الأجسام أو الجمباز 3.5-5.4
الجري, السباحة, سباق الدراجات (فترة محددة خلال المسابقة) 4.4 - 6.2

إن النسبة الموصى بها بالنسبة للبروتين للأشخاص العاديين هي .8غ/كغ/يومياً, بينما تكون ما بين 1.2 الى 1.8غ/كغ/يومياً للأشخاص الرياضيين معتمدة على نوع الرياضة و بحسب الجهد المبذول. تشير الدراسات أيضاً على عدم وجود نصائح للبروتين خاصة بالإناث الرياضيات الى الأن و يجب على الأنثى الرياضية تناول كمية بروتين بين 1.2 الى 1.8غ/كغ/ يومياً بحسب حاجاتها.

من جهة ثالثة, مع تدني الاستهلاك الغذائي (الحروري) يتدنى معه مخزون الحديد عند الإناث و خاصة الفتيات في سن البلوغ. بعض الفتيات الرياضيات خلال فترات النمو و البلوغ يعتمدن أنظمة غذائية قاسية جداً للحفاظ على وزن معين يؤهلهم للمشاركة في المسابقات و المباريات الدولية. أن أول العناصر التى يتم إلغائها من روتين الغذاء لهذه الفئات هي عنصر البروتين و خاصة ذات المصدر الحيواني مما يشكل خطرا على1- بناء الكتلة العضلية بالشكل الصحيح و التى تحفز عمليات النمو و البناء و2- مصنع و مخزون الحديد في الجسم و يتزامن هذه التقنين مع فترة البلوغ و الدورة الشهرية و خسارة نسبة معينة من الدم كل شهر مما يؤدي الى انخفاض مستوى الحديد في الجسم و تعطيل عدة عمليات كيمائية.

مع كل هذه المعطيات و الحقائق العلمية, تكون الأنثى الرياضية معرضة لخطر الإصابة بأمراض غذائية عديدة وغالباً ما ينتج عنها عدة مشاكل صحية منها اضطراب في الدورة الشهرية, نقص الكتلة العظمية, و نقص مستوى الحديد في الجسم. على الأنثى الرياضية أن تحرص على تناول غذاء صحي متوازن و متناسب مع نوع الرياضة التى تمارسها من أجل أداء عالى. و على الأنثى الرياضية أيضاً فهم العواقب الصحية من جراء عمل حميات غذائية غير متوازنة العناصر أو المغذيات و التى تساهم في تغيير مركبات الجسم الاساسية و التى بدورها تؤثر سلباً على أدائها الرياضي على المستوى القريب و صحتها العامة على المستوي البعيد. لذلك يجب وضع نظام غذائي صحي متوازن في الطاقة, الدسم, البروتين, و النشويات يتناسب مع احتياجات كل أنثى رياضية بحسب رياضتها و عمرها. على كل أنثى رياضية الحفاظ على إجراء الفحوص الطبية اللازمة قبل فترات المباريات و الاهتمام بعمل مسح شامل للأمور الطبية و الغذائية. و أخيراً يجب فحص مستويات المغذيات الدقيقة الحيوية مثل الحديد و الكالسيوم بصورة دائمة و أخذ الاجراءات اللازمة لتصحيح أي انخفاض في هذه النسب.

This material was developed by the Nutrition Consulting Centre to serve as a resource / educational tool. The NCC will not be responsible for any misuse or inappropriate copying from this material.
هذه المعلومات خاصة بالمركز الاستشاري للتغذية كأداة تثقيفية والمركزالستشاري للتغذية ليس مسؤولا عن أي سوء استخدام أو نسخ لهذه المادة .
For more information visit our website للمزيد من المعلومات زوروا موقعناعلى العنوان التالي
www.myfoodandhealth.info

 
Copyright © dalYlak.com