|
أثناء أعمال تنفيذ الجسر ، حجزت المياه حول
منطقة قواعد الجسور بسد صندوقي ( Cofferdam ) تسهيلاً لأعمال
الإنشاء ، على أن يستفاد منه فيما بعد لجمع الصخور المكسرة حول
الركيزة . و طبقاً لما ذكر أثناء التحقيق في الحادث ، كان من
المفروض الإبقاء على هذا السد الصندوقي ، و إبقاء الصخور المكسرة
ضمنه ، لحماية الركائز من انجراف التربة تحتها . ( في الواقع لم
توضح المصورات أو مستندات التعهد هذه المتطلبات بشكل محدد ) .
يمكن لأي شخص كان ملاحظة انجراف التربة بسهولة على شاطئ البحر ،
فعندما تتراجع موجة البحر من تحت أقدامنا ، تهبط الرمال تحتها بسبب
الجرف ( Scour ) ، و بالتالي تغرق القدم غير المحمولة في الرمل[4]
.
لقد بلغ عمق الجرف تحت الركيزة رقم 3 من الجهة العلوية للنهر ،
والذي تم قياسه بعد الانهيار ، نحو ثلاثة أمتار ، مما تسبب في هبوط
الركيزة في الفجوة الناتجة عـن الجرف ، و في انزلاق الجسور
المعدنية الرئيسيـة العميقة عـن ركائزها ثم سقوطها في النهر . فلو كانت قواعد الركائز مستمرة ، أي أنها كانت قطعة واحدة على طول
الجسر بالكامل ، لنتج عن هبوط ركيزة واحدة ، هبوط في الجسور
المعدنية الرئيسية ، وهذا سيكون إشارة واضحة بأن الجسر معرض
للانهيار قريباً. فقد هبطت بالفعل إحدى قواعد جسر فوق نهر إنّ
(Inn) في النمسا في ظروف مماثلة تقريباً لظروف جسر شوهاري مع فارق
وحيد وهو أن الجسر المذكور كان على شكل صندوق مستمر مؤلف من خمس
فتحات وفي 11 تموز 1990 لاحظ أحد السائقين هبوطاً في مكان ما من
الجسر ، فأبلغ السلطات التي قامت فوراً بإغلاق الجسر ، ولم يتسبب
ذلك بأي حادث ولا بأية خسارة في الأرواح . لقد هبطت ركيزة في النهر
نتيجة الجرف ، لكن الاحتياط المتوفر في تصميم الجسر أعطى إشارة
إنذار . إن احتياطاً مماثلاً في تصميم جسر شوهاري كان من الممكن أن
ينقذ أرواح القتلى العشرة نتيجة الانهيار . |

[4] تأثير انجراف التربة على ركائز الجسر |