|
تم إنشاء الطريق السريع الذي يربط نيويورك ببافالو عام 1950، وهذا
الطريق جزء من مشروع شامل لإنشاء شبكة طرق مقيدة الاستعمال تربط جميع
الولايات بين المحيطين الأطلسي و الهادي . على هذا الطريق السريع يقع الجسر
المقام فوق نهر شوهاري ، و طوله 164متراً ، ويتألف من خمس فتحات من الجسور
المعدنية العميقة ، تحمل فوقها أرضية من البيتون ذات اتجاهين للسير نحو
الشرق و نحو الغرب . [1]
صباح 5 نيسان 1987، و بعد إنشاء الجسر بخمسة و ثلاثين عاماً ، تهاوت
الركيزة الثالثة بدءاً من الجهة الغربية ، داخل المياه السريعة لنهر شوهاري
، وهي واحدة من أربع ركائز تحمل الجسر . و قد أبلغ شاهدان أنهما سمعا صوتاً
يشبه صوت انفجار أو رعد ، انهارت بعده فتحتان من فتحات الجسر من ارتفاع
يبلغ خمسة و عشرين متراً واستقرتا في قاع النهر ، و معهما سيارة سياحية و
سيارة شاحنة ، وتبعهما بعد دقيقة واحدة من الانهيار ، ثلاث سيارات أخرى هوت
في مياه النهر . وبعد الحادث بتسعين دقيقة ، انهارت الركيزة الثانية [2]
وسقطت فتحة أخرى من الجسر في النهر . و كانت قوة دفع المياه عنيفة جداً إذ
إنها جرفت إحدى السيارات المحطمة إلى مسافة تزيد عن 1500 متر قبل أن تستقر
، كما لم يعثر إطلاقاً على جثة أحد ركابها. قتل عشرة أشخاص نتيجة لهذا
الحادث ، الذي وقع على قسم من طريق تمر فيه يومياً نحو 16000سيارة.
بعد انهيار الجسر الفضي عام 1967( انظر الفصل 004 ) تقرر وضع نظام للكشف
على جميع الجسور في الولايات المتحدة بمعدل مرتين سنوياً على الأقل .لكن
متطلبات ولاية نيويورك كانت أشد من غيرها من الولايات ، إذ كان يفترض ،
بالإضافة إلى إجراء كشف سنوي على الجسور، إجراء كشف على قواعد الركائز تحت
المـاء بالاستعانة بغطاسين مرة كل خمس سنوات على الأقل. لم يطبق أي من
هذه الشروط على جسر شوهاري ، بالرغم من أنه تقرر إجراء كشف عليه عام 1987،
سنة حدوث الكارثة .
|